بي بي سي: وجه تقرير جديد، يتحدث عن تاريخ الجيش الأمريكي، انتقادات لاذعة
للجنرال السابق تومي فرانكس، القائد الأعلى للقوات الأمريكية في العراق
إبان غزو البلاد عام 2003، وذلك بسبب قراره "المفاجئ" بإعادة هيكلة
القيادة العسكرية في بغداد بُعيد سقوط المدينة في التاسع من أبريل/نيسان
من ذلك العام.
ففي عددها الصادر اليوم الأحد، كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن
التقرير الجديد، وعنوانه "المرحلة الثانية: تحولات إلى الحملة الجديدة"،
يستنتج أن قرار الجنرال فرانكس ذاك أدى إلى حدوث نقص في عدد القوات في مقر
القيادة في العاصمة العراقية بغداد، والتي تولى أمر قيادتها ثلاثة من
الجنرالات ذوي النجوم الثلاث كانوا قد رُقيوا إلى رتبهم الجديدة تلك قبل
فترة وجيزة من إصدار قرار إعادة التشكيل المذكور.
وقالت الصحيفة إن التقرير، الذي يقع في 696 صفحة ويصدر يوم غد الاثنين،
يركز على فترة الأشهر الـ 18 التي تلت إعلان الرئيس الأمريكي جورج دبليو
بوش في شهر أيار/مارس عام 2003 "أن العمليات القتالية الرئيسية في العراق
قد انتهت".
ووفقا للصحيفة الأمريكية، فإن المؤرخين الذي أعدوا التقرير أشاروا إلى أن
"تلك الخطوة (قرار فرانكس) كانت مفاجئة وباغتت معظم كبار القادة والضباط
الأمريكيين في العراق، والذين لم تكن لهم دراية بتلك الخطة."
وثيقة سرية
ويقول التقرير، الذي لم يصنف وثيقة سرية يُمنع الجمهور من الاطلاع عليها،
إن المقر الجديد للقوات الأمريكية في العاصمة العراقية بغداد "لم يكن قد
جرى إعداده لأداء مثل تلك الأنواع من المسؤوليات التي أُلقيت على عاتقه
حينذاك."
وذكرت الصحيفة أن التقرير يستند إلى 200 مقابلة ولقاء أجراها معدو التقرير مع الأشخاص والأطراف المعنية بتطورات تلك المرحلة.
وفي تعقيب له عبر أحد مساعديه، قال الجنرال فرانكس لنيويورك تايمز إنه كان
قد ناقش موضوع غزو العراق في كتابه، لكنه لم يقرأ التقرير الجديد بعد.
وكان فرانكس قد أصدر مذكراته عام 2004 في كتاب جاء تحت عنوان "جندي
أمريكي"، وتحدث فيه عن طفولته التي أمضاها في ولاية أوكلاهوما، بالإضافة
إلى حياته العسكرية التي استمرت لسبعة وثلاثين عاما.
كما تطرق الجنرال الأمريكي المتقاعد في جزء من مذكراته إلى "تفاصيل الحرب الأمريكية على الإرهاب".
ومن بين ما تضمنته المذكرات قوله: لقد فوجئت بعدم استخدام الرئيس العراقي
صدام حسين أسلحة الدمار الشامل في المراحل الأولى من غزو العراق."
كما قال فرانكس في مذكراته إنه أبلغ أصدقاء له قبل أربعة أيام فقط من
هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول بأن أشد ما كان يخشاه هو وقوع هجوم
إرهابي وشيك ضد برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك.